أعلنت جمعية المرأة القطرية للتوعية الاقتصادية والاستثمار مؤخراً عن تأسيسها، وتضم ما يقارب 20 امرأة قطرية تعمل في قطاعات الاستثمار والأعمال والإنتاج. وتهدف الجمعية إلى إنشاء مركز موحد يضم كافة المؤسسات والجمعيات الخاصة في قطر تحت مظلة واحدة.
وأكدت السيدة إيمان البسطي ، رئيسة الجمعية، خلال مقابلة خاصة مع صحيفة الشرق، على أهمية مشاركة المرأة القطرية في سوق التجارة الإلكترونية المزدهر، خاصة في ظل جائحة كوفيد-19. وشددت على التزام الجمعية بتمكين النساء المبدعات ورائدات الأعمال، مشددة على العقبات التي تواجهها، مثل محدودية الدعم المالي وعدم وجود مقر مخصص لها.
وأعربت السيدة إيمان البسطي عن حرص الجمعية على دعم المرأة في تعزيز جودة منتجاتها وتطويرها، فضلا عن إيصال سلع ذات جودة عالية إلى السوق. وشجعت سيدات الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ المشاريع، نظرا لتزايد شعبية السوق الإلكترونية وتوسعها.
والتزامًا بالإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، تعقد الجمعية حاليًا اجتماعات عن بعد. وأوضحت السيدة إيمان البسطي أهداف الجمعية التي تشمل إعداد وتدريب الفتيات والسيدات في إدارة الأعمال، ورفع الوعي حول مخاطر إدارة المشاريع واستراتيجيات التخفيف منها، وإجراء البحوث، وتقديم ورش عمل متخصصة حول تقنيات إدارة المشاريع الناجحة. كما تتعاون الجمعية مع الجهات ذات العلاقة، وتعقد اجتماعات تقييمية منتظمة، وتضع الخطط لتذليل العقبات.
وسلطت السيدة إيمان البسطي الضوء على جهود الجمعية في مواجهة التحديات التي واجهتها سيدات الأعمال خلال الجائحة واقتراح الحلول وإصدار التوصيات لتقليل الخسائر. وأشارت إلى عزم الجمعية تكثيف أنشطتها واجتماعاتها بعد العطلة الصيفية، معربة عن أملها في انحسار الوباء وعودة الحياة إلى طبيعتها.
تضم الجمعية حاليًا ما يقرب من 23 عضوًا، بما في ذلك النساء والقيادات النسائية المتميزة في قطاعي الأعمال والاستثمار في قطر، وتوجه الجمعية دعوة مفتوحة للأفراد المهتمين بالانضمام.
وفي الختام أكدت السيدة إيمان البسطي على رسالة الجمعية المتمثلة في تمكين المرأة القطرية في النمو الاقتصادي ودورها الكبير في المشهد الاقتصادي. ومن خلال تعزيز الإبداع والقيادة وريادة الأعمال، تهدف الجمعية إلى تمكين المرأة من المشاركة بنشاط في القطاع الاقتصادي والمساهمة في عمليات صنع القرار. ومن خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة، تسعى الجمعية جاهدة إلى تعزيز القيادة النسائية في الاقتصاد وإدارة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
التحديات التي تواجه الجمعية
وسلطت السيدة إيمان البسطي ، رئيسة جمعية المرأة القطرية للوعي الاقتصادي والاستثمار، الضوء على العديد من التحديات الرئيسية التي تواجهها الجمعية. إحدى العقبات الرئيسية هي نقص الدعم المالي وعدم كفاية التمويل، مما يعيق عمليات الجمعية ويحد من قدرتها على أداء مهمتها بفعالية. يعد تأمين مصدر تمويل مستدام أمرًا بالغ الأهمية لضمان قدرة الجمعية على تنفيذ أنشطتها على أكمل وجه.
التحدي الآخر هو عدم وجود مقر مخصص. وشددت السيدة إيمان البسطي على ضرورة وجود مقر موحد ودائم يجمع كافة الجمعيات والمؤسسات الخاصة في قطر تحت رعاية وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية. ومن شأن مثل هذه المساحة المشتركة أن تسهل التعاون والتنسيق بين هذه المنظمات، مما يمكنها من تقديم خدمات ودعم أفضل للمجتمع. بالإضافة إلى ذلك، سيسمح المقر المشترك بإقامة المعارض والمؤتمرات والفعاليات المشتركة، مما يعزز نهجًا أكثر تماسكًا وتأثيرًا
متطلبات العضوية
وتتألف عضوية الجمعية في الغالب من رائدات الأعمال القطريات وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتهدف الجمعية إلى غرس ثقافة الاستثمار لدى المرأة القطرية وتزويدها بالمعلومات والموارد اللازمة لتعزيز دورها في القطاع الخاص. ويشمل ذلك تمكين المرأة من الحصول على الضمانات الكافية لحماية المنتج وتعزيز العلاقات مع الجمعيات المماثلة التي تشترك في الأهداف المشتركة.
كما تركز الجمعية على تعزيز الوعي بالمنتجات الوطنية للمرأة القطرية. ومن خلال التعاون مع مختلف القطاعات والمكاتب التمثيلية السياحية داخل وخارج الدولة، تسعى الجمعية إلى إبراز مساهمات الحرفيين والحفاظ على التراث الثقافي. ويتم تحقيق ذلك من خلال الأفكار المبتكرة وورش العمل والبرامج المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات واهتمامات رائدات الأعمال، مع التركيز بشكل خاص على استراتيجيات إدارة المشاريع الناجحة
يعد تمكين المرأة في عمليات صنع القرار الاقتصادي والتجاري هدفًا آخر للجمعية. ومن خلال توفير التدريب والتعليم وورش العمل المتخصصة، تزود الجمعية النساء بالمهارات اللازمة لإدارة الأعمال بشكل فعال وتخفيف المخاطر. ويساعد التقييم المستمر والحوار والتنسيق مع الجهات ذات الصلة في تحديد ومعالجة العقبات التي تعوق المشاركة الاقتصادية للمرأة واقتراح حلول قابلة للتطبيق
وأكدت السيدة إيمان البسطي التزام الجمعية بدعم المرأة وتحسين جودة منتجاتها وتعزيز المعايير العالية في السوق. وشجعت رائدات الأعمال الطموحات وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على الاستفادة من قوة شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة في سياق جائحة كوفيد-19، حيث تستمر منصات التجارة الإلكترونية في التوسع وجذب الطلب الكبير
العضوية مفتوحة لجميع النساء اللاتي لا يقل عمرهن عن 18 عامًا ويظهرن أفكارًا استثمارية مبتكرة. حسن السيرة والسلوك شرطان أساسيان، إلى جانب شهادة عدم المحكومية. وفي حين أن العضوية الحالية تتكون في المقام الأول من النساء القطريات، إلا أن هناك خطط مستقبلية لضم النساء غير القطريات، بهدف الاستفادة من خبراتهن ووجهات نظرهن المتنوعة لزيادة إثراء أنشطة الجمعية.